مسجد سيدي أحمد الفولي.. معلم أثري تاريخي بمحافظة المنيا

مسجد سيدي أحمد الفولي بمدينة المنيا
مسجد سيدي أحمد الفولي بمدينة المنيا


مسجد سيدي أحمد الفولي بمدينة المنيا هو أحد أشهر المساجد في محافظة المنيا، والذي يُعدّ من أقدم المساجد في المنطقة بعمر يتجاوز الـ 400 عام. يُعتبر هذا المسجد وضريح سيدي أحمد الفولي وجهة دينية وروحية هامة يقصدها الكثير من أبناء محافظة المنيا والمحافظات المجاورة لزيارة الضريح والدعاء.

سيدي أحمد الفولي هو علي بن محمد بن علي المصري اليمني، والذي قدم والده محمد بن علي من اليمن إلى مصر وتزوج فاطمة بنت الشيخ الطحان. ولد علي عام 990 هجريًا وتلقى العلوم في الأزهر الشريف على يد الشيخ محمدين يحيى الجركسي. بعد وفاة والده، جاء إلى ولاية تابعة للأشمونين منيا بن خصيب عام 1010 هجريًا واحترف ببيع الفول، حيث عُرف بالمدينة باسم أبي أحمد الفولي.

مسجد سيدي أحمد الفولي بمدينة المنيا

اقرأ أيضا| مسجد إبراهيم الدسوقي.. من أشهر 10 مساجد على مستوى العالم

ظل سيدي أحمد الفولي في المنيا لمدة 57 عامًا، حيث عُرف بالزهد والتصوف. توفي عام 1076 هجريًا عن عمر يناهز 85 عامًا، ودُفن في ضريح خاص بزاوية أنشأها في حياته على شاطئ النيل الغربي. بعد استمرار توافد الزائرين على الضريح، قام سيدي أحمد الفولي بإنشاء المسجد الذي يحمل اسمه.

خلال رحلة الخديوي إسماعيل بالنيل قاصدًا زيارة الأقصر، توقف يخته أمام زاوية أبي أحمد الفولي، فلمح مزاره وأمر بالتوجه نحوه ثم نزل إليه وزاره. بناءً على ذلك، أمر عبد الحميد عبد الحق وزير الأوقاف الأسبق ببناء جامع كبير له وضريح يليق بمقامه على الطراز الأندلسي، وهو طراز فريد في مصر.

وزارة الاوقاف

يتميز ضريح العارف بالله أحمد الفولي بأن أبوابه مفتوحة للزيارة بمختلف الأوقات، خاصةً يوم الجمعة الذي يشهد إقبالًا كبيرًا من الزائرين على قراءة الفاتحة والدعاء داخل الضريح. كما أن ضريحه له كساء أخضر وعمامة فوق سقف الضريح، مما يجذب الكثير من الأهالي لزيارته.

يتوافد المواطنين من قرى ونجوع محافظة المنيا ،وكذلك من جميع أنحاء المحافظات للصلاة والدعاء فى المسجد خلال شهر رمضان، ويستقطب المسجد الخطباء والعلماء من مشايخ الازهر الشريف ووزارة الأوقاف.


يقوم المواطنون بمحافظة المنيا ،بأحضار بعض الوجبات الساخنه والعصائر وتوزيعه على المصلين داخل مسجد الفولي مع صلاة المغرب إلى جانب مسجد سيدي أحمد الفولي، تمتلك محافظة المنيا العديد من المساجد الأثرية الأخرى، مثل مسجد عبادة ابن الصامت بملوى جنوب المحافظة، ومسجد سيدي المصري، ومسجد العمرو واللمطي. هذه المساجد التاريخية لا تزال تحكي قصص العارفين وأولياء الله الصالحين من خلال نقوشها المتميزة والتصاميم المعمارية المختلفة.